الشيخ الأنصاري
50
كتاب الطهارة
بل عن المختلف « 1 » : أنّه المشهور ، وعن المدارك « 2 » والذخيرة « 3 » : أنّ عليه عامّة المتأخّرين ، أقوال : خيرها أوسطها ؛ لما تقدّم من عدم كفاية الغسل عن الوضوء وعدم الدليل على الأخير ، مع ورود الأخبار في مقام البيان ، عدا ما ربما يقال : من أنّ نقض القليل من هذا الدم للوضوء يوجب نقض الكثير منه له بطريق أولى . وفيه ما لا يخفى ، كما في التمسّك بعموم آية الوضوء « 4 » ، وذكر الشارح في الروض : أنّ الأخبار الصحيحة دلَّت على المشهور « 5 » ، ولم نعثر على واحد منها كما اعترف به المحقّق الأردبيلي « 6 » ، ولمح إليه جمال الملَّة في حاشية الروضة « 7 » . نعم ، ربما يحتمل ذلك في قوله عليه السلام في مرسلة يونس : « ثمّ تغتسل وتتوضّأ لكلّ صلاة » « 8 » ، لكنّ الظاهر أنّ المراد بالاغتسال : غسل الاستحاضة لا الحيض ، وإلَّا لزم السكوت عن غسل الاستحاضة مع أنّ بيانه أهمّ من الوضوء ، وحينئذٍ فقوله : « تغتسل وتتوضّأ » الظاهر أنّ المراد به الوضوء
--> « 1 » المختلف 1 : 375 . « 2 » المدارك 2 : 34 . « 3 » الذخيرة : 75 . « 4 » المائدة : 6 . « 5 » روض الجنان : 84 . « 6 » مجمع الفائدة 1 : 160 . « 7 » حاشية الروضة : 70 . « 8 » الوسائل 2 : 542 ، الباب 5 من أبواب الحيض ، الحديث الأوّل .